السيد مرتضى العسكري
10
على مائدة الكتاب و السنة ( 16 . من تاريخ الحديث )
عبر القرون ، وفي هذا الصدد نقول : قد كان سبب تحريف بعض الكتب السماوية السابقة احتواءَها على ما يخالف سياسة ذوي السلطة من أهل تلك الكتب إذ كان ذوو السلطة من الأمم السابقة يحرّفون من كتابهم السماوي ما لا يوافق أهواءهم ورغباتهم ويكتمونه كما قال سبحانه أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ البقرة / 75 . وبما ان - حكمة اللّه ربّ العالمين - اقتضت ان تبقى الشريعة الخاتمة إلى آخر الدهر ، لذلك لم يشتمل القرآن على ما يخالف سياسة حكام المسلمين في مختلف العصور ، وانما بيّنت في حديث الرسول ( ص ) ، ومن ثمّ جرى على حديث الرسول ( ص ) من التحريف والكتمان ما جرى على الكتب السماوية السابقة . ونورد إكمالًا للبحث فيما يلي ثلاث صور للاعداد الأوائل من الإصحاح الثالث والثلاثين من سفر التثنية عن ثلاث طبعات للتوراة لنرى التحريف فيهنّ عياناً :